شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦ - فصل و أما قصة أحد
يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)، اللّهمّ إن عبدك و نبيك يشهد أن هؤلاء شهداء عند اللّه يوم القيامة، فأتوهم فسلموا عليهم، فلن يسلم عليهم أحد ما دامت السماوات و الأرض إلّا ردّوا عليه.
٧٢١- ثم وقف (صلى الله عليه و سلم) موقفا آخر فقال: هؤلاء أصحابي الذي أشهد لهم يوم القيامة أنهم خرجوا من الدنيا خماصا، لا تغسلوهم و ادفنوهم بكلومهم،- و من طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل [٣/ ٢٨٤] لكن قال عنه، عن أبي هريرة، و لذلك قال البيهقي عقب إخراجه: هكذا وجدته في كتابي:
عن أبي هريرة.
و أخرجه ابن المبارك في الجهاد برقم ٩٥ عن عبيد بن عمير مرسلا لم يذكر أبا ذر و لا أبا هريرة، و إليه أشار البيهقي في الدلائل تعليقا [٣/ ٢٨٤- ٢٨٥].
و تقدم عند المصنف في باب فضائل الشهداء، و هو عند البيهقي في الدلائل [٣/ ٣٠٧] أيضا، كلاهما من وجه آخر: عن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن أبيه مرسلا.
(٧٢١) قوله: «خرجوا من الدنيا خماصا»:
زاد المصنف في فضائل الشهداء: فبكى أبو بكر رضي اللّه عنه و قال: و إنا لكائنون بعدك؟! و أخرج الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٣/ ٥٤١]، من مرسل الحسن: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال للشهداء يوم أحد: إن هؤلاء قد مضوا و قد شهدت عليهم، و لم يأكلوا من أجورهم شيئا و لكنكم تأكلون من أجوركم، و لا أدري ما تحدثون بعدي.
قوله: «و ادفنوهم بكلومهم»: رواه الزهري فاختلف عليه فيه:
١- فروي عنه، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر، أخرجه البخاري في الجنائز، باب الصلاة على الشهيد، رقم ١٣٤٣، و في دفن الرجلين و الثلاثة رقم ١٣٤٥، و في من لم ير غسل الشهداء رقم ١٣٤٦،-