شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦٦ - فصل سياق آخر لقصة الحديبية و عمرة القضية
الغدر بهم و النزول إليهم، فأطلع اللّه عزّ و جلّ نبيّه (صلى الله عليه و سلم) على عزمهم فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أظهروا لهم الجلد، فاضطبعوا و رملوا، و سعوا بين الصفا و المروة و في وسط الوادي، فلما رآهم المشركون كذلك علموا بقوتهم، و قالوا: هؤلاء جلد أقوياء.
٧٦١- فأقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بها ثلاثا، ثم أنفذ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إليهم عثمان ابن عفان فقال: إن شئتم أقمت عندكم ثلثا آخر، و عرست بأهلي و أولمت لكم، فقالوا: لا حاجة لنا في و ليمتك.
٧٦٢- ثم تزوج (صلى الله عليه و سلم) ميمونة الهلالية قبل عمرته، و لم يدخل بها، فخرج (صلى الله عليه و سلم) آخر اليوم الثالث، حتى أتى سرف- و هي على عشرة أميال من مكة- و أقام بها ثلاثا، و عرس بأهله، ثم سار (صلى الله عليه و سلم) إلى المدينة.
(٧٦١) قوله: «فقالوا: لا حاجة لنا في و ليمتك»:
أخرجه ابن إسحاق [٢/ ٣٧٢- ابن هشام]، و بنحوه ابن سعد في الطبقات [٢/ ١٢٢].
(٧٦٢) قوله: «قبل عمرته»:
يريد: قبل أن يحرم، قال ابن القيم في الزاد: و فيه نظر إلّا أن يكون وكل في العقد عليها قبل إحرامه، قال: و أظن الشافعي ذكر ذلك قولا. اه.
و الخلاف في المسألة مشهور، انظر أقوال العلماء في ذلك في:
شرح النووي لصحيح مسلم [٩/ ٢٠٤- ٢٠٥]، زاد المعاد [٣/ ٣٧٢- ٣٧٤]، فتح الباري [٩/ ١٤٣].