شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٨٣ - فصل في غزوة حنين
قتلى كثير، و أموال كثيرة، و سبى المسلمون منهم ستة آلاف، فقال العباس رضي اللّه عنه:
نصرنا رسول اللّه في الحرب سبعة * * * و قد فر من قد فرّ عنه فأقشعوا
و ثامننا لاقى الحمام بسيفه * * * بما مسه في اللّه لا يتوجّع
- هوازن- و هم قوم رماة- فرموهم برشق من نبل كأنها رجل من جراد، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته، فنزل و دعا و استنصر و هو يقول:
أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، اللّهمّ نزّل نصرك.
قال البراء: كنا و اللّه إذا احمر البأس نتقي برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و إن الشجاع منا الذي يحاذي به- يعني: النبي (صلى الله عليه و سلم)-.
قوله: «نصرنا رسول اللّه»:
ذكر هذه الأبيات الحافظ ابن سيد الناس في المنح [/ ١٩١]، و ذكر في أولها:
ألا هل ترى عرسي مكري و مقدمي * * * بوادي حنين و الأسنة تشرع
و كيف رددت الخيل و هي مغيرة * * * بزوراء تعطي في اليدين و تمنع
قوله: «في الحرب سبعة»:
وقع في بعض المصادر: تسعة، بتقديم المثناة الفوقية، و في الشطر الثاني:
و عاشرنا بدل: و ثامننا، فوقع لذلك الخلاف في عدد الذين ثبتوا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال ابن إسحاق: ثبت معه (صلى الله عليه و سلم) من المهاجرين: أبو بكر، و عمر، و من أهل بيته: علي بن أبي طالب، و العباس، و الفضل ابنه، و أبو سفيان ابن الحارث، و ابنه جعفر، و ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، و أسامة بن زيد، و أيمن ابن أم أيمن، قتل يومئذ.
قال ابن هشام: و بعض الناس يعد فيهم قثم بن العباس و لا يعد ابن أبي سفيان ابن الحارث.-