شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٦ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
من ابن بويه بأنا نريد أن نخلع المطيع و نقيم غيره مقامه، فقلت:
هذا هو الأمر، فكتبت: إن هذا أمر عظيم لا يجيء بالكتاب، انتظروا حتى أقدم عليكم، حتى أمسكوا عن ذلك.
قال: فكأنه (صلى الله عليه و سلم) سمّاه ولدا لنفسه.
قال: و كنت ليلة أخرى رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في المنام، فقال لي:
قم صل، فنمت فرأيته ثانيا، فقلت: ليس هذا من عمل الشيطان، يوقظني؟! قال: فرأيته ثالثا فقال (صلى الله عليه و سلم): قم فصل، قال: ففزعت و قمت، و تطهرت، قال: فلما أصبحنا جاء رجل- و هو المؤذن- و دخل الدار و جاء إليّ فقلت: و يحك! من أذن لك؟ لم دخلت؟
قال: أنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إليك، و منذ ثلاث ليال هو ذا (صلى الله عليه و سلم) أراه يقول لي: اذهب إليه و قل له: صل، فقلت: يا رسول اللّه لا أحسن أن أدخل عليه، قال: ادخل و قل له، قال فقلت: سمعا و طاعة لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
٩١٣- سمعت الثقة، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه: الحسين بن محمد المعروف بالشراك- رجل من أهل عكة معروف بالزهد- قال: كنت بالكوفة في جوار رجل رقي دقاق يعرف بأبي الحسن: علي بن إبراهيم بن عثمان الرقي رضي اللّه عنه، و كان له مال كثير، فورد عليه ذات يوم فقير من فقراء- أصبهان و بلاد العجم، كان ملكا سعيدا، قسم ممالكه على أولاده، توفي بالقولنج سنة ست و ستين و ثلاث مائة.
سير أعلام النبلاء [١٦/ ٢٠٣]، المنتظم لابن الجوزي [١٤/ ٢٤٩]، وفيات الأعيان [٢/ ١١٨]، الوافي بالوفيات [١١/ ٤١١]، مرآة الجنان [٣/ ٩٣]، البداية و النهاية [١١/ ٢٨٨]، النجوم الزاهرة [٤/ ١٢٧].