شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٨ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
٩١٤- سمعت أبا الحسين الإمام رضي اللّه عنه بمدينة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال:
كنت عند أبي مروان القاضي (رحمه اللّه) بالمدينة، فدخل طاهر العلوي (رحمه اللّه) فسلم على الصوفيين الذين بين يدي أبي مروان، و أقبل عليه فقال له أبو مروان: أيش بينك و بين الصوفية؟ دعهم معنا، قال: إن لي معهم قصة، كنت نائما بالعقيق، فرأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في المنام كأنه يقول لي: أطعم الرجل الذي عندي سكباجة، فانتبهت و فكرت و كان الليل، ثم نمت ثانيا فرأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في المنام، فقال: اذهب و أطعم الرجل سكباجة، فأسرجت لي الدابة، و جئت إلى المدينة في الليل، فدرت حول القبر فلم أجد أحدا إلّا رجلا متصوفا وضع رأسه بين ركبتيه فقلت: السلام عليك، فأجاب فقلت: تجيء معي إلى العقيق؟
قال: نعم، فجاء، و كان انفجر الصبح، فصلينا و دخلنا الباب، فقلت للجارية: أصلحي لنا شيئا، و قدمي، فاتفق أنه كان عندنا سكباجة فقدمت الجارية ذلك و وضعت، فأمسك الرجل و قال: أيش هذا؟ أخبرني، فقلت: القصة كيت و كيت، فحلف ألا يأكل السكباجة عمره، و قال:
كنت أؤذي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في السر، و لم أعلم!
٩١٥- و ذكر أبو الحارث الأولاسي قال: (٩١٤) قوله: «أبا الحسين الإمام»:
هو إمام مسجد الرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و شيخ المصنف، تقدم.
(٩١٥) قوله: «أبو الحارث الأولاسي»:
اسمه الفيض بن الخضر، الصوفي الجليل، صاحب الكرامات: أبو الحارث التميمي، الطرسوسي، و أولاس قال الحافظ السمعاني: بلدة على ساحل بحر الشام، قال: و منها: أبو الحارث الأولاسي، كان من المشايخ الكبار،-