شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٦ - فصل ذكر ما ظهر من الآيات و الدلائل فيمن دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)
كالمستهزىء، فالتفت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: كن كذلك، فضربته اللقوة، فانقلب وجهه و رأسه.
- قال الحافظ: روى ابن أبي خيثمة من حديث عائشة: أنها قالت لمروان في قصة أخيها عبد الرحمن لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعن أباك و أنت في صلبه.
قال الحافظ: و أصل القصة عند البخاري بدون هذه الزيادة.
قال ابن عبد البر: و قد روي عن عائشة أنها قالت لمروان حينها:
إن اللعين أبوك فارم عظامه * * * إن ترم ترم مخلجا مجنونا
يمسي خميص البطن من عمل التقى * * * و يظل من عمل الخبيث بطينا
قال الحافظ: و روى الطبراني من حديث حذيفة قال: لما ولّي أبو بكر كلم في الحكم أن يرده إلى المدينة فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
قوله: «تمثل به كالمستهزىء»:
القصة أخرجها البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٣٩] لم يسم فيها الحكم، أخرجها من طريق جميع بن عمير التيمي قال: كنا على باب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ننتظره، فخرج فاتبعناه حتى أتى عقبة من عقاب المدينة، فقعد عليها فقال:
يا أيها الناس لا يتلقين أحد منك سوقا، و لا يبيع مهاجر للأعرابي، و من باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثل- أو قال: مثلي- لبنها قمحا، قال: و رجل خلف النبي (صلى الله عليه و سلم) يحاكيه و يلمظه، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم):
كذلك فكن، قال: فرفع إلى أهله فليط به شهرين فغشي عليه، ثم أفاق حين أفاق و هو كما حكى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
و أخرج البخاري في تاريخه [٣/ ١]، الحاكم في المستدرك [٢/ ٦٢١] و صححه- و في تصحيحه نظر- و من طريقه البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٤٠]، أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ١١، و الطبراني- كما في مجمع-