شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٠٢ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
٩٠٠- عن القاسم بن محمد قال: أخذ بيدي سفيان الثوري فمضينا إلى رجل يكنى: أبا همام- من أهل البصرة-، فسأله عن حديث عمر بن عبد العزيز فقال: حدثني رجل من الحي- و ذكر من فضله- قال: سألت اللّه عزّ و جلّ أن يرزقني الحج ثلاث سنين، فأريت النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه أتاني فقال: احضر الموسم العام، فانتبهت، فذكرت أنه ليس عندي ما أحج به، قال: فأتاني في الليلة الثانية فقال لي مثل ذلك، فانتبهت، فقلت مثل ذلك، قال: فأتاني في الليلة الثالثة- قال: و كنت قلت في نفسي: إن هو أتاني قلت: ليس عندي ما أحج به-، قال: فقلت له ذلك فقال لي: انظر في موضع كذا و كذا من دارك فاحتضره فإن فيه درعا لجدك- أو: لأبيك- قال: فصليت الغداة، ثم احتضرت ذلك الموضع، فإذا درع كأنما رفعت عنها الأيدي، قال: فأخرجتها و بعتها بأربعمائة درهم، ثم أتيت المربد فاشتريت بعيرا- أو: ناقة- فتهيأت كما يتهيأ الحاج، فوعدت أصحابا لي، فخرجت معهم حتى شهدت الموسم، ثم أردت الانصراف، فذهبت لأودع أهلي، و قدمت بعيري إلى الأبطح لأصلي للحج الذي نويته، إذ غلبتني عيناي فرأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام فقال لي: يا هذا، (٩٠٠) قوله: «عن القاسم بن محمد»: الأسدي، أبو نهيك الضبي، كوفي يعد في شيوخ سفيان الثوري، مذكور في كتب التهذيب للتمييز، تصحف في منامات ابن أبي الدنيا إلى القاسم بن يزيد: قال محققه: هو القاسم بن يزيد الجرمي!!.
تهذيب الكمال [٣٤/ ٣٥٦]، تهذيب التهذيب [١٢/ ٢٨٤]، الجرح و التعديل [٧/ ١١٩]، ثقات ابن حبان [٥/ ٣٠٥]، طبقات ابن سعد [٦/ ٣٢٩ بدون ترجمة].