شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧٨
بك من أرض الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخا ففني الحطب، فخرجت أطلب الحطب، فتناولت القدر، فانقلبت على ذراعك، فقدمت بك إلى المدينة حتى أتيت بك النبي (صلى الله عليه و سلم) فقلت: بأبي و أمي يا رسول اللّه هذا محمد بن حاطب، و هو أول من سمي بك، فتفل (صلى الله عليه و سلم) في فيك، و مسح على رأسك، و دعا بالبركة، و جعل يتفل على يدك و يقول: أذهب الباس رب الناس، و اشف أنت الشافي، لا شفاء إلّا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما، قالت: فما قمت بك من عنده إلّا و قد برأت يداك.
١٢١١- و من ذلك: أن رجلا من أصحابه طبخ قدرا فعالجه ليحمله- و اسمها: فاطمة بنت المجلّل العامرية عبد اللّه بن جعفر، فكانا يتواصلان على ذلك حتى ماتا، يقال: مات محمد بن حاطب سنة ست و ثمانين.
أخرجه من طرق: الإمام أحمد في المسند [٣/ ٤١٨، ٦/ ٤٣٧]، و البخاري في تاريخه الكبير [١/ ١٧]، الترجمة رقم ٨، و من طريقه البيهقي في الدلائل [٦/ ١٧٥].
و أخرجه النسائي في اليوم و الليلة من السنن الكبرى [٦/ ٥٥] رقم ١٠٠١٥، و في الطب أيضا [٦/ ٢٥٤] رقم ١٠٨٦٤، ١٠٨٦٥، و الطيالسي في مسنده برقم ١١٩٤، و الطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ٢٣٩- ٢٤١] الأرقام ٥٣٥، ٥٣٦، ٥٣٧، ٥٣٨، ٥٣٩، ٥٤٠، و أبو نعيم في الدلائل برقم ٣٩٨، و في المعرفة [١/ ١٧٠- ١٧١] رقم ٦٤٣، ٦٤٤، ٦٤٥، و البيهقي في الدلائل [٦/ ١٧٤]، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ٢٤٣.
(١٢١١) قوله: «فعالجه ليحمله»:
هكذا وجدنا هذا الأثر في الأصول، و كأنه عين الذي قبله لذلك جعلناه في إثره، و اللّه أعلم.