شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٨١
..........
- قال هشام بن لاحق: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: استأذنت الحمى على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال لها:
من أنت؟ قالت: أنا الحمى أبري اللحم و أمص الدم، قال: اذهبي إلى أهل قباء، قال: فأتتهم، فجاءوا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد اصفرت وجوههم، فشكوا الحمى إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: ما شئتم؟ إن شئتم دعوت اللّه عزّ و جلّ فكشفها عنكم، و إن شئتم تركتموها فأسقطت ذنوبكم، قالوا: بل ندعها يا رسول اللّه.
و أما حديث أبي هريرة: فأخرجه البيهقي أيضا في الدلائل [٦/ ١٦٠] من حديث عطاء عنه قال: جاءت الحمى إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالت:
يا رسول اللّه ابعثني إلى أحب قومك- أو أحب أصحابك إليك شك قرة- فقال: اذهبي إلى الأنصار، قال: فذهبت فصبت عليهم فصرعتهم ...
الحديث، قال البيهقي: يحتمل أن يكون هذا في قوم آخرين من الأنصار. ا ه.
قلت: في إسناده الكديمي و هو ضعيف و باقي رجاله ثقات، و هو شاهد لحديث الباب.
و أما حديث أم طارق مولاة سعد: فأخرجه ابن سعد في الطبقات [٨/ ٣٠٣]، و البيهقي في الدلائل [٦/ ١٥٨]، قال ابن سعد: أخبرنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أم طارق مولاة سعد قالت: جاء النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى سعد فاستأذن، فسكت سعد ثلاثا فانصرف النبي (صلى الله عليه و سلم)، فأرسلني سعد إليه: إنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلّا أنا أردنا أن تزيدنا، قالت: فسمعت صوتا على الباب يستأذن و لا أرى شيئا، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): من أنت؟ قالت: أنا أم ملدم، قال: لا مرحبا، و لا أهلا، أ تهدين إلى أهل قباء؟ قالت: نعم، قال: فاذهبي إليهم.
قلت: إسناده جيد، جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو عبد الرحمن-