شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٩٦ - فصل ذكر خيل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
له: الظّرب، و فرس يقال له: الورد، أهداه تميم الداري فدفعه إلى- عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده قال: كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عندي ثلاثة أفراس: لزاز و الظرب و اللحيف.
تابعه معن بن عيسى عن أبي، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٤/ ٢٢٦]، و حديث معن هذا قد أخرجه البخاري في الجهاد و السير، باب اسم الفرس و الحمار، لكنه اقتصر على اللحيف فقط و قال: و قال بعضهم: اللخيف.
و أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [٦/ ١٥٦] رقم ٥٧٢٩، و ابن منده- فيما ذكره الحافظ في الفتح- من حديث عبد المهيمن أخي أبيّ عن أبيه عن جده به.
قلت: و تمام حديث الواقدي: أما لزاز فأهداه له المقوقس، و أما الظرب فأهداه له فروة الجذامي، و أما اللحيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب.
قوله: «الظرب»:
ضبطه النووي في تهذيب الأسماء و غيره بفتح المعجمة، بعدها راء مكسورة، قيل: هو الكريم من الخيل، و قيل: الظرب واحد الظراب، و هي الروابي الصغار، سمي بذلك لكبره و سمنه، و قيل: لقوته و صلابته، و منه قولهم في حوافر الدابة إذا اشتدت و قويت: ظربت حوافرها، و تقدمت الرواية بأن فروة الجذامي أهداها للنبي (صلى الله عليه و سلم)، و قد وقعت في روايات لابن عساكر بلفظ الجمع.
قوله: «و فرس يقال له الورد»:
هو لون بين الكميت و الأشقر.
قوله: «أهداه تميم الداري»:
أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ٤٩٠]، و زاد: فحمل عليه عمر في سبيل اللّه فوجده يباع، و في الصحيحين أنه أراد أن يشتريه فسأل النبي (صلى الله عليه و سلم)-