شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠٧ - فصل في إفاضته (صلى الله عليه و سلم) إلى منى
و أكثر ما وجدت مما ذكر فيها:
٨١٠- أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خطب الناس في حجته بمنى- يعني: في وسط أيام التشريق- فقال:
يا أيها الناس أ تدرون في أي شهر أنتم؟ و في أي يوم أنتم؟ و في أي بلد أنتم؟
قالوا: في يوم حرام، و في شهر حرام، و في بلد حرام.
قال: فإن دماءكم، و أموالكم، و أعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم القيامة.
أيها الناس استمعوا مني تغنموا، ألا لا تظالموا.
ألا إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفس منه.
ألا و إن كل دم و مال و مأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هاتين إلى يوم القيامة، و إن أول دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب- كان مسترضعا في بني ليث، فقتله هذيل.
ألا و إن اللّه قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب، لكم رءوس أموالكم لا تظلمون و لا تظلمون.
ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات و الأرض، ألا و إن عدة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق قوله: «و أكثر ما وجدت مما ذكر فيها»: جمع المصنف في السياق ألفاظ جماعة من الصحابة لتلك الخطبة، أدخل أحاديث بعضهم في بعض، منها ما هو في الصحيحين، و منها ما هو في غيرهما مما أشرنا إليه عند التعليق على الحديث قبله.