شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٣ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) في المنام
إلى علي بن عيسى، قلت: أيش الحاجة؟ قال: لي إليه حاجة، قلت:
لا بد منها؟ قال: لا، و قلت: ربما يسألني لأكفيه شيئا من هذا، فقال:
اعلم أني رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في المنام و قلت: يا رسول اللّه رق حالي ولي صبيان، فقال: اذهب إلى علي بن عيسى، و قل له بالعلامة التي قوله: «إلى علي بن عيسى»: وزير المقتدر و القاهر، الإمام العادل، و المحدث الصادق، علي بن عيسى بن داود بن الجراح، الأمير العفيف، الزاهد العلامة، القارئ العابد: أبو الحسن البغدادي، الكاتب، قال عنه الحافظ الذهبي في السير و غيرها: كان عديم النظير في فنه، و كان على الحقيقة غنيا شاكرا، ينطوي على دين متين و علم و فضل، صبورا على المحن، و للّه به عناية، فكان كثير الصدقات و الصلوات، مجلسه موفور بالعلماء، صنف كتابا في الدعاء، و كتاب معاني القرآن أعانه عليه ابن مجاهد المقرئ و آخر، قال: و كان من بلغاء زمانه، وزر في سنة إحدى و ثلاث مائة أربعة أعوام، و عزل، ثم وزر سنة خمس عشرة، قال الصولي: لا أعلم أنه وزر لبني العباس مثله في عقله و زهده و حفظه للقرآن و علمه بمعانيه، كان يصوم نهاره و يقوم ليله. اه باختصار. انظر عنه في:
تاريخ ابن عساكر [٤٣/ ١٢٠]، سير أعلام النبلاء [١٥/ ٢٩٨]، المنتظم لابن الجوزي [١٤/ ٥٦]، تاريخ بغداد [١٢/ ١٤]، معجم الأدباء [١٤/ ٦٨]، العبر [٢/ ٢٣٨]، مرآة الجنان [٢/ ٣١٦]، النجوم الزاهرة [٣/ ٢٨٨].
قوله: «رق حالي ولي صبيان»: أخرج القصة باختلاف يسير الحافظ السخاوي في القول البديع [/ ١٦١].
و انظر ما له من المرائي و نحو ذلك في المواضع المشار إليها، و مظان ترجمته.