شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٦
١٢٦٢- و من ذلك: أنّ نفرا من أصحابه (صلى الله عليه و سلم) شكوا إليه أنهم إذا أكلوا لم يشبعوا، فقال (صلى الله عليه و سلم): اجمعوا طعامكم و كلوا جميعا، و لا تأكلوا وحدانا، ففعلوا ذلك فشبعوا.
١٢٦٣- و منها: أن أهل المدينة مطروا مطرا خافوا أن يعقبه الغرق و انهدام البنيان، فأتوه ألحّ ما كان المطر، و أركد ما كان السحاب، فشكوا إليه ذلك، فرفع يديه (صلى الله عليه و سلم) إلى وليّه و قال: اللّهمّ حوالينا و لا علينا،- فيه [٣/ ٣٠٥- ٣٠٦]، و مداره على عبد اللّه بن أبي الجعد، و هو مجهول الحال، لكن صحح الحافظ في الإصابة إسناد الرواية، و قال شيخه الهيثمي في مجمع الزوائد [٥/ ٢٦٢- ٢٦٣]: رواه الطبراني و رجاله ثقات.
(١٢٦٢) قوله: «اجمعوا طعامكم»:
في رواية أنه قال لهم: فلعلكم تفترقون أو تتفرقون؟ قالوا: نعم، قال:
فاجتمعوا على طعامكم، و اذكروا اسم اللّه عليه يبارك لكم.
أخرجه الإمام أحمد في المسند [٣/ ٥٠١]، و أبو داود في الأطعمة برقم ٣٧٦٤، و ابن ماجه كذلك برقم ٣٢٨٦، و الطبراني في معجمه الكبير [٢٢/ ١٣٩] رقم ٣٦٨، و البيهقي في الدلائل [٦/ ١١٩]، و في الشعب [٥/ ٧٥- ٧٦] رقم ٥٨٣٥، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان برقم ٥٢٢٤-، و الحاكم في المستدرك [٢/ ١٠٣]، و هو حديث حسن.
(١٢٦٣) قوله: «و منها: أن أهل المدينة مطروا مطرا»:
ببركة دعائه (صلى الله عليه و سلم) بعد أن شكوا إليه الهلاك، فأخرج الشيخان في الاستسقاء من صحيحيهما من حديث أنس بن مالك: أن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان و جاه المنبر و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قائم يخطب، فاستقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قائما فقال: يا رسول اللّه هلكت المواشي و انقطعت السبل، فادع اللّه يغيثنا، قال: فرفع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يديه فقال: اللّهمّ اسقنا، اللّهمّ اسقنا، قال أنس: و لا و اللّه ما نرى في السماء من سحاب و لا قزعة و لا شيئا،-