شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٠ - فصل في أعلام نبوته (صلى الله عليه و سلم)، و ما في تأييد اللّه و نصرته له على أعدائه ورد كيدهم عنه من الدلائل الظاهرة
١٠٩٩- و لما نزل (صلى الله عليه و سلم) خيبر قال: اللّه أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
١١٠٠- و منها: ما روي عن عروة بن الزبير قال: قدم عامر بن الطفيل و أربد بن قيس على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قد توافقا على ما تواثقا عليه من الغدر برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فلما قدما قال عامر لأربد: إذا قدمنا على الرجل فإني شاغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف.
فلما قدما على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال عامر: يا محمد خالّني، قال:
لا، حتى تؤمن باللّه وحده، قال: يا محمد خالّني، قال: لا، حتى تؤمن باللّه وحده لا شريك له، و جعل يكلمه و ينظر من أربد ما كان أمره به، فجعل أربد لا يجيب شيئا، فلما رأى عامر ما صنع أربد قال: يا محمد خالّني، قال: لا، حتى تؤمن باللّه وحده لا شريك له، فلما أبى عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: أما و اللّه لأملأنها عليك خيلا جردا و رجالا مردا، و لأربطن بكل نخلة فرسا، فلما ولّى قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللّهمّ اكفني عامر بن الطفيل، فلما خرجا من عنده قال عامر لأربد: ويلك يا أربد أين ما كنت أوصيتك به؟ ... و ذكر باقي الحديث على نحو ما مضى.
(١٠٩٩) قوله: «و لما نزل (صلى الله عليه و سلم) خيبر»:
أخرجاه في الصحيحين من حديث أنس بن مالك.
(١١٠٠) قوله: «يا محمد خالّني»:
قيل: من الخلة، أي: اتخذني خليلا و صاحبا، و قيل: من الخلوة، أي مكّنّي حتى أحدثك خاليا على انفراد.
قوله: «على نحو ما مضى»:
في باب عصمة اللّه نبيه من التدين بغير الحق، في أول الكتاب، حديث رقم:-