شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦١ - فصل في أعلام نبوته (صلى الله عليه و سلم)، و ما في تأييد اللّه و نصرته له على أعدائه ورد كيدهم عنه من الدلائل الظاهرة
قال: فلما كانا ببعض الطريق أصاب عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه فقتله في بيت امرأة من بني سلول، و خرج أربد و من معه من أصحابه حين رأوا عامرا قد مات بأرض بني عامر، فقالت بنو عامر:
يا أربد ما وراءك؟ قال: لا شيء، و اللّه لقد دعاني إلى عبادة شيء لوددت أنه الآن عندي فأرميه بمثل هذه- و أشار إلى مكان قريب- حتى أقتله، فخرج أربد بعد ذلك بيوم أو يومين و معه جمل له يبيعه، فأرسل اللّه عليه صاعقة فاحترق هو و جمله.
١١٠١- و منها: ما روي عن ابن عباس قال: مر أبو جهل على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو ساجد يصلي، فقال: أ لم أنهك يا محمد؟ لتنتهين عن هذا أو لأفعلن بك، فانتهره رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أغلظ، فقال: بم تهددني يا محمد؟ ما بهذا الوادي أحد أكثر مني ناديا، فقال اللّه عزّ و جلّ:
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ (١٨).
- ١٦٨، و تأتي مسندة أيضا في فصل ما ظهر من الآيات و الدلائل فيمن دعا عليه النبي (صلى الله عليه و سلم)، الآتي بعد هذا مباشرة برقم: ١١١٥.
قوله: «فأرميه بمثل هذه»:
يعني بالنبل كما بينته الرواية الأخرى.
(١١٠١) قوله: «و منها: ما روي عن ابن عباس»:
أخرجه من طرق بألفاظ متقاربة: ابن أبي شيبة في المصنف [١٤/ ٢٩٨] رقم ١٨٤١١، و الإمام أحمد في المسند [١/ ٢٥٦، ٣٢٩]، و الترمذي في التفسير من جامعه، رقم ٣٣٤٩، و النسائي في التفسير من الكبرى برقم ١١٦٨٤، ١١٦٨٥، و ابن جرير في تفسيره [٣٠/ ٢٥٦]، و البيهقي في الدلائل [٢/ ١٩٢]، و الطبراني في الأوسط [٦/ ٨٦- ٨٧ مجمع البحرين] رقم ٣٤١٧.-