إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣١٣ - و أما إشارته
و خرج مسلم [١] معنى هذا الحديث بلفظ آخر، أوجب تفريقه و إلا فهو في المعنى متفق عليه، و هو الحادي و التسعون من أفراد مسلم، و أوله: منعت العراق درهمها و قفيزها. قاله أبو نصر الحميدي.
و خرج مسلم من حديث زهير عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): إذا منعت العراق درهمها و قفيزها، و منعت الشام مديها و دينارها، و منعت مصر إردبّها، و دينارها، و عدتم من حيث بدأتم، شهد على ذلك لحم أبي هريرة و دمه [٢].
و خرج مسلم [٣] من حديث الجريريّ عن أبي نضرة، قال: كنا عند جابر بن عبد اللَّه فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز و لا درهم، قلنا من أين ذاك؟ قال من قبل العجم، يمنعون ذلك، قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى اليهم دينار و لمدّ، قلنا من أين ذاك؟ قال من قبل الروم، ثم سكت هنية، ثم
قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): يكون في آخر أمتى خليفة يحثي المال حثيا، لا يعده عددا،
قال: قلت لأبي نضرة، و أبي العلاء: أ تريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا.
قال المؤلف (رحمه اللَّه): هذا الحديث موقوف على جابر، و مثله لا يقال بالرأي، فيحمل على أنه سمعه من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و كذا رواية الحاكم لهذا الحديث، فإنّها موقوفة أيضا على جابر، و قد منعت العجم جباية خراج
[١]
(مسلم بشرح النووي): ٨/ ٢٣٧، كتاب الفتن و أشراط الساعة، باب (٨) لا تقوم الساعة حتى يحسر
الفرات عن جبل من ذهب، حديث رقم (٢٨٩٦)، و لفظه: «حدثنا زهير عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): منعت العراق درهمها و قفيزها، و منعت الشام مديها و دينارها، و منعت مصر إردبها و دينارها، و عدتم من حيث بدأتم، و عدتم من حيث بدأتم، و عدتم من حيث بدأتم، شهد على ذلك لحم أبي هريرة و دمه.
[٢] راجع التعليق السابق.
[٣] (مسلم بشرح النووي): ١٨/ ٢٥٤- ٢٥٥، كتاب الفتن و أشراط الساعة، باب (١٨) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، حديث رقم (٢٩١٣).