إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٤٠ - و أما إنذاره
في حجرة عائشة، فدخل الحسين بن علي فرقى و لم تعلم حتى غشيها، فقال جبريل: من هذا؟ قال: ابني، فأخذه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فجعله على فخذه، قال جبريل: سيقتل، تقتله أمتك، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): أمتي؟ قال: نعم، و إن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها فأشار جبريل بيده إلى الطف بالعراق، فأخذ تربة حمراء، فأراه إياها.
قال البيهقي [١]: هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية مرسلا.
و رواه إبراهيم بن أبي يحيى، عن عمارة موصولا فقال: عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة.
و خرّجه الحافظ أبو نعيم [٢] من حديث عطاء بن مسلم الخفاق، عن الأشعث بن سحيم، عن أبيه، عن أنس بن الحارث، قال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: إن أمتي تقتل هذا بأرض من أراضي العراق، فمن أدركه منكم فلينصره، قال: فقتل أنس مع الحسين بن علي رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهم.
و ذكر أبو بكر بن أبي شيبة [٣] حدثنا: أحوص بن حبان عن يونس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن نعجة قال: إن أول ذل دخل على العرب قتل الحسين بن علي و ادّعاه زياد.
و خرّج البيهقي [٤] من حديث شبابة بن سوار، قال: حدثنا يحيى بن سالم الأسدي، قال: سمعت الشعبي يقول: كان ابن عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قدم المدينة، فأخبر أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ليلتين أو ثلاث من المدينة، فقال: أين تريد؟ قال: العراق، و معه
[١] (المرجع السابق): ٤٧٠.
[٢] (دلائل أبي نعيم): ٥٥٤، إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) عن قتل الحسين رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، حديث رقم (٤٩٣)، و نقله الحافظ السيوطي في (الخصائص الكبرى): ٢/ ٤٥١، و قال:
رواه ابن السكن و البغوي في الصحابة.
[٣] (المصنف): ٧/ ٢٥٨، كتاب الأوائل، باب (١) أول ما فعل و من فعله، حديث رقم (٣٥٨٤٩).
[٤] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٧٠- ٤٧١.