إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٠٤ - و أما إخباره
و قد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم وقع الهرج و الفتنة العظيمة، كما أخبر في هذه الرواية، ثم ظهر ملك العباسيين كما أشار إليه في الباب قبله [و إنما] [١] يزيدون على العدد المذكور في الخبر إذا تركت الصفة المذكورة فيه. أو و عدّ معهم من كان بعد الهرج المذكور فيه. و
قد قال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان [٢].
فذكره من حديث عثمان بن سعيد الدارميّ، قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا عاصم بن محمد قال: سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و ذكر حديث البخاري [٣] من طريق الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن معاوية، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه [٤] اللَّه على وجهه ما أقاموا الدين،
قال: و المراد بإقامة الدين- و اللَّه تبارك و تعالى أعلم- إقامة معالمه، و إن كان بعضهم يتعاطى بعد ذلك ما لا يحل.
و استدل بحديث
الأوزاعي عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): سيكون بعدي خلفاء يعملون ما يعلمون، و يفعلون ما يؤمرون و سيكون بعدهم خلفاء يعلمون بما لا يعلمون، و يفعلون ما لا يؤمرون،، فمن أنكر عليهم بريء، و من أمسك يده سلم، و لكن من رضى و بايع [٥].
[١] في (الأصل): «فإنما به، و ما أثبتناه من (المرجع السابق).
[٢] (فتح الباري): ١٣/ ١٤٣، كتاب الأحكام، باب (٢) الأمراء من قريش، حديث رقم (٧١٤٠).
[٣] (المرجع السابق): حديث رقم (٧١٣٩).
[٤] في (الأصل): «أكبه»، و ما أثبتناه من (المرجع السابق).
[٥] (دلائل البيهقي): ٦/ ٥٢١، و فيه: «من رضى و تابع».