إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٨٧ - و أما إشارته
و أما إشارته (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إلى حال محمد بن كعب القرظي [١]
فخرج البيهقي [٢] و غيره من حديث ابن وهب قال: أخبرني أبو صخر، عن عبد اللَّه بن مغيث بن أبي بردة الظفري، عن جده، قال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: يخرج في أحد الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد يكون من بعده.
و من حديث يعقوب بن سفيان [٣] حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع ابن يزيد، حدثنا أبو صخر، عن عبد اللَّه بن معتب أن معتب بن أبي بردة.
فذكره بإسناده نحوه.
و من حديث ابن وهب [٤]، قال: حدثني عبد الجبار بن عمر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): يكون في أحد الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد غيره، قال: و كانوا يرون أنه محمد بن كعب القرظي [قال أبو ثابت: الكاهنان قريظة و النضير]، قال البيهقي: هذا مرسل، و روى من وجه آخر مرسلا، فذكره من طريق موسى ابن عقبة [٥] قال: بلغني أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: يخرج من الكاهنين رجل أعلم الناس بكتاب اللَّه.
قال سفيان: يرون أنه محمد بن كعب القرظي [٦].
[١] هو محمد بن كعب بن سليم القرظيّ المدنيّ، من أئمة التفسير، ثقة، عالم، متبحر، وفاته سنة (١٠٨)، و ولادته قيل: في حياة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و لم يصح، و قيل: أنه كان مجاب الدعوة، كبير القدر. له ترجمة في: (التاريخ الكبير): ١/ ٢١٦، (حلية الأولياء): ٣/ ٢١٢، (شذرات الذهب): ١/ ١٣٦.
[٢] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٥٨، باب ما روى في إشارته إلى من يكون بعده من قريظة يدرس القرآن.
[٣] (المرجع السابق).
[٤] (المرجع السابق)، و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه.
[٥] (المرجع السابق).
[٦] (المرجع السابق).