إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٢ - و أما إجابة دعائه
و أما إجابة دعائه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لرجل و امرأة
فخرج أبو نعيم [١] من حديث عطاء بن مسلم قال: حدثنا جعفر بن برقان عن عطاء بن أبي رباح، عن الفضل بن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): شدوا رأسي لعلى أخرج إلى المسجد، فشددت رأسه بعصابة صفراء، ثم خرج إلى المسجد يهادي بين رجلين، فذكر كلاما ثم قال:
من غلبته نفسه إلى أمر يخفيه اليه، فليقم، و ليسألنى حتى أدعو اللَّه له.
فقامت امراة، فأومأت بإصبعها إلى لسانها، فقال: انطلقي إلى بيت عائشة حتى آتيك. فقال رجل آخر: يا رسول اللَّه إني لبخيل و إني لجبان، و إني لنؤوم، فادع اللَّه أن يسخى نفسي، و أن يشجع جبنى، و أن يذهب بكثرة نومي. قال الفضل: فلقد رأيته بعد ذلك أراه في الغزو معنا، و ما منا رجل أسخى نفسا، و لا أشد بأسا، و لا أقل نوما منه.
و وضع (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قضيبا على رأس المرأة، ثم دعا لها، فقالت عائشة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها: فإن كنت لأعرف دعوة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) حتى إن كانت لتقول: يا عائشة أحسنى صلاتك!.
[١] (دلائل أبي نعيم): ٤٥١، دعاؤه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بشفاء الأمراض النفسية و العضوية، حديث رقم (٣٧٦).