إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢١٧ - و أما ظهور صدقة في إخباره بتكلم رجل من أمته بعد موته من خير التابعين فكان كما أخبر
و أما ظهور صدقة في إخباره [بتكلم] رجل [من أمته] بعد موته [من خير التابعين فكان كما أخبر]
فخرج البيهقي [١] من حديث عبد اللَّه بن موسى قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن خراش، قال: أتيت فقيل لي: إن أخاك قد مات فجئت فوجدت أخى مسجّى، فأنا عند رأسه أستغفر له و أترحم عليه، إذا كشف الثوب عن وجهه فقال: السلام عليكم، فقلت: سبحان اللَّه أبعد الموت؟! قال: بعد الموت، إني قدمت على اللَّه عز و جل بعدكم، فتلقيت بروح و ريحان، و رب غير غضبان، و كساني ثيابا خضرا من سندس و إستبرق، و وجدت الأمر أيسر مما تظنون، و تتكلوا. إني استأذنت ربي أن أخبركم و أبشركم، فاحملوني إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فقد عهد اليّ أن لا أبرح حتى ألقاه ثم طفى كما هو. قال البيهقي [٢] هذا إسناد صحيح لا يشك حديثي في صحته.
و خرج أيضا من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق [٣]، عن المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن خراش، قال: توفى أخى و كان أصومنا في اليوم الحار، و أقومنا في الليلة الباردة، فسجيته [٤]، و خرجت في شراء كفنه، فرجعت إليه، أو قال: البيت، و قد كشف الثوب عن وجهه، و قال: السلام عليكم، فقلنا: بعد الموت؟! قال: نعم، إني قدمت على ربي بعدكم، فتلقاني بروح و ريحان، و رب غير غضبان، و كساني ثيابا خضرا من سندس و إستبرق، و إني لقيت محمدا (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و قد أقسم أن لا أبرح حتى آتيه،
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٥٤، باب ما جاء في إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بتكلم رجل من أمته بعد موته من خير التابعين فكان كما أخبر.
[٢] (المرجع السابق).
[٣] (المرجع السابق): ٤٥٤- ٤٥٥.
[٤] كذا في (الأصل)، و في (المرجع السابق): «فجئته».