إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٩٤ - و أما إنذاره
نحن للَّه و نحن إليه راجعون على زيد و أصحاب زيد، قالت: زيد بن صوحان؟
قلت: نعم، قالت: له خير، فقلت: و اللَّه لا يجمع بينهم في الجنة أبدا، قالت:
لا تقل [١]، فإن رحمة اللَّه واسعة و هو على كل شيء قدير.
و أما إنذاره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بوقعة صفين
فخرّج البخاري [٢] من حديث شعيب، حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما [٣] واحدة و حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول اللَّه، و حتى يقبض العلم، و تكثر الزلازل، و يتقارب الزمان، و تظهر الفتن و يكثر الهرج و هو القتل و حتى يكثر فيكم المال [فيفيض] [٤]، حتى يهم بهم صاحب [٥] المال من يقبل صدقته و حتى يعرضه فيقول الّذي يعرضه عليه: لا أرب لي به، و حتى يتطاول الناس في البنيان، و حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه، و حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت و رآها الناس آمنت أجمعون، فذلك حين لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً [٦] أو لتقومنّ الساعة و قد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه و لا يطويانه، و لتقومنّ الساعة و قد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، و لتقومنّ الساعة
[١] في (الأصل): «لا تفعل»، و ما أثبتناه من (المرجع السابق).
[٢] (فتح الباري): ١٣/ ١٠٢، كتاب الفتن، باب (٢٥) بدون ترجمة حديث رقم (٧١٢١).
و المراد بالفئتين: على و من معه، و معاوية و من معه، و يؤخذ من تسميتهم مسلمين، و من قوله: دعوتهما واحدة، الرد على الخوارج و من تبعهم في تكفيرهم كلّا من الطائفتين. (فتح الباري).
[٣] في (المرجع السابق): «دعوتهما»، و ما أثبتناه من (الأصل).
[٤] زيادة للسياق من (البخاري).
[٥] في (البخاري): «رب».
[٦] الأنعام: ١٥٨.