إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٢ - و أما تفقه عبد اللَّه بن عباس
و أما تفقه عبد اللَّه بن عباس [١] رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما بدعاء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بذلك له
[ ()] مرسل، و رجالهما ثقات، إلا أن أبا السفر و أبا بردة بن أبي موسى لم يسمعا من خالد. و اللَّه تعالى أعلم. (مجمع الزوائد): ٩/ ٣٥٠.
[١] هو عبد اللَّه بن عباس البحر، حبر الأمة، و فقيه العصر، و إمام التفسير، و أبو العباس عبد اللَّه، ابن عم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، العباس بن عبد المطلب، شيبة بنى هاشم، و اسمه عمرو بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر القرشي الهاشمي المكيّ الأمير رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه. مولده بشعب بني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين. و صحب النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) نحوا من ثلاثين شهرا، و حدث عنه بجملة صالحة، و عن عمر و على، و معاذ، و والده، و عبد الرحمن بن عوف، و أبى سفيان صخر بن حرب، و أبي ذر، و أبي بن كعب، و زيد بن ثابت، و خلق. و قرأ على أبى بن كعب، و زيد. و قرأ عليه مجاهد، و سعيد بن جبير، و طائفة.
روى عنه ابنه على، و ابن أخيه عبد اللَّه بن معبد، و مواليه: عكرمة، و مقسم، و كريب، و أنس بن مالك، و طاووس، و خلق سواهم، و كان وسيما جميلا، مديد القامة مهيبا كامل العقل، ذكي النفس، من رجال الكمال. انتقل ابن عباس مع أبويه إلى دار الهجرة سنة الفتح، و قد أسلم قبل ذلك، فإنه صح عنه أنه قال: كنت أنا و أمى من المستضعفين: أنا من الولدان و أمي من النساء. عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مسح النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) رأسي، و دعا لي بالحكمة. و قال الزبير بن كار: توفى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و لابن عباس ثلاث عشرة سنة. قال أبو سعيد بن يونس:
غزا ابن عباس إفريقية مع ابن أبي سرح، و روى عنه من أهل مصر خمسة عشر نفسا.
عن سعيد بن جبير، عن عبد اللَّه قال: بت في بيت خالتي ميمونة، فوضعت للنّبيّ (صلّى اللَّه عليه و سلّم) غسلا، فقال:
من وضع هذا؟ قالوا: عبد اللَّه. فقال «اللَّهمّ علمه التأويل و فقهه في الدين.
و قال مجاهد:
ما رأيت أحدا قط مثل ابن عباس لقد مات يوم مات و إنه لحبر هذه الأمة. قال أبو عبيدة في تسمية أمراء على يوم صفين: فكان على الميسرة ابن عباس، ثم رد بعد إلى ولاية البصرة. و مسندة ألف و ست مائة و ستون حديثا، و له من ذلك في (الصحيحين) خمسة و سبعون، و تفرد البخاري له بمائة و عشرين حديثا، و تفرد مسلم بتسعة أحاديث قال علي بن المديني: توفى ابن عباس سنة ثمان أو سبع و ستين. (تهذيب سير أعلام النبلاء): ١/ ١٠١- ١٠٢، ترجمة رقم (٢٨٥).