إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٥٥ - و أما إخباره
و خرج الحاكم [١] من طريق الأعمش عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: حدثني البريد الّذي أتى ابن الزبير برأس المختار فلما رآه قال ابن الزبير: ما حدثني كعب بحديث إلا وجدت مصداقة، إلا أنه حدثني أن رجلا من ثقيف سيقتلني، قال الأعمش: و ما يدرى أن أبا محمد خذله اللَّه خبأ له.
و أما إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بالمبير الّذي يخرج من ثقيف فكان كما أخبر (صلّى اللَّه عليه و سلّم)
فخرج مسلم [٢] من حديث يعقوب بن إسحاق الحضري قال: حدثنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل رأيت عبد اللَّه بن الزبير على عقبة المدينة، قال: فجعلت قريش تمر عليه و الناس حتى مر عليه عبد اللَّه بن عمر فوقف عليه، فقال: السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا خبيب، أما و اللَّه لقد كنت أنهاك عن هذا، أما و اللَّه لقد كنت أنهاك عن هذا، أما و اللَّه لقد كنت أنهاك عن هذا، و اللَّه إن كنت ما علمت صواما وصولا للرحم، أما و اللَّه لأمة أنت أشرها، لأمة خير، ثم نفذ عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.
فبلغ الحجاج موقف عبد اللَّه بن عمر و قوله، فأرسل إليه، فأنزل عن جذعه فألقى في قبور اليهود، ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما، فأبت أن تأتيه، فأعاد إليها الرسول لتأتين أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك قال: فأبت، و قالت: و اللَّه لا آتيك حتى تبعث إلى من يسحبنى بقروني! قال: فقال: أرونى سبتي! فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف حتى دخل عليها، فقال لها: كيف رأيتني صنعت بعدوّ اللَّه؟ قالت: رأيتك أفسدت
[١] (المستدرك): ٣/ ٦٣٣، كتاب معرفة الصحابة، ذكر عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما، حديث رقم (٦٣٣٣)، و سكت عنه الحافظ الذهبي في (التلخيص).
[٢] (مسلم بشرح النووي): ١٦/ ٣٣٢- ٣٣٤ كتاب فضائل الصحابة، باب (٥٨) ذكر كذاب ثقيف، حديث رقم (٢٢٩).