إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٩٣ - و أما ظهور صدقه
قال: نعم ففرحنا يومئذ فرحا شديدا، فمر غلام للمغيرة- و كان من أقراني- فقال: إن أخّر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة.
قال المؤلف: و لم يبق بعد سنة مائة من الهجرة أحد رأى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم).
و أما ظهور صدقه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في إخباره بعمر سماه لغلام و هلاك آخر أنذره سرعة هلاكه
فخرج البيهقي [١] من حديث حيوة بن شريح [بن يزيد الحضرميّ] [٢] عن إبراهيم بن محمد بن زياد عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بسر، أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال له: يعيش هذا الغلام قرنا، فعاش مائة سنة.
و من طريق البخاري و أبى حاتم الرازيّ حدثني داود بن رشيد حدثنا أبو حيوة عن إبراهيم بن محمد عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بسر فذكره.
و من طريق الواقدي حدثني شريح بن يزيد عن إبراهيم بن محمد بن زياد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بسر قال: وضع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يده على رأسي فقال: هذا الغلام يعيش [قرنا فعاش] [٢] مائة سنة.
قال الواقدي: يقول اللَّه عز و جل: وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [٣] فكان بين نوح و آدم عشرة قرون، و بين إبراهيم و نوح عشرة قرون، فولد إبراهيم (عليه السلام) على رأس ألفي سنة من خلق آدم [٤].
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٥٠٣، باب ما جاء في إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بعمر من سماه فعاش إليه، و بهلاك من ذكره فهلك سريعا كما قال. قال البيهقي: زاد فيه غيره و كان في وجهه ثألول.
قال: لا يموت هذا حتى يذهب الثالول من وجهه، فلم يمت حتى ذهب الثالول من وجهه. ثم قال: أنبأنيه أبو عبد اللَّه الحافظ إجازة أخبرنا الحسين بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازيّ، حدثنا داود بن رشيد، فذكره بإسناده و زيادته.
[٢] زيادة للسياق من (المرجع السابق).
[٣] الفرقان: ٣٨.
[٤] (المرجع السابق): ٥٠٤.