إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٦ - و أما إجابة دعوة النبي
و أما إجابة دعوة النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في نوفل بن خويلد [١]
قال الواقدي في (مغازيه) [٢] فحدثني معمر عن الزهري قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): اللَّهمّ اكفني نوفل بن خويلد، و أقبل نوفل يومئذ و هو مرعوب قد رأى قتل أصحابه، و كان في أول ما التقوا هم و المسلمون يصيح بصوت له زجل رافعا صوته: يا معشر قريش، إن هذا اليوم يوم العلاء و الرفعة، فلما رأى قريشا قد انكشفت جعل يصيح بالأنصار: ما حاجتكم إلى دمائنا؟ أما ترون من تقتلون؟ أما لكم في اللبن من حاجة؟ فأسره جبار بن صخر فهو يسوقه أمامه، فجعل نوفل يقول لجبار- و قد رأى عليا رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه مقبلا نحوه: يا أخا الأنصار، من هذا؟ و اللات و العزى إني لأرى رجلا إنه ليريدني، قال: هذا عليّ بن أبي طالب، قال: ما رأيت كاليوم رجلا أسرع في قومه منه فيصمد له عليّ رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه فيضربه فنشب سيف عليّ في جحفته ساعة، ثم نزعه فيضرب ساقيه و درعه مشمرة فقطعهما، ثم أجهز عليه فقتله فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): من له علم بنوفل بن خويلد؟ فقال علي أنا قتلته قال: فكبر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و قال: الحمد للَّه الّذي أجاب دعوتي فيه.
[١] (مغازي الواقدي): ١/ ٩١- ٩٢.
[٢] كان يقال لنوفل بن خويلد: أسد قريش، و أسد المطيبين، و
روى أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال يوم بدر: «اللَّهمّ اكفنا ابن العدويّة!»،
يعني نوفلا. و كانت أمه من عدي بن خزاعة. و تقول عامة الرواة: إنّ عليّا قتله، و له من الولد: الأسود بن نوفل. (جمهرة أنساب العرب): ١٢٠.