إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٦٧ - و أما ظهور صدقة فيما أخبر به عليه الصلاة و السلام من تغير الناس بعد خيار القرون
قال عمران: لا أدرى أذكر النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بعد قرنين أو ثلاثة- قال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): إن بعدكم قوما يخونون و لا يؤتمنون، و يشهدون و لا يستشهدون، و ينذرون و لا يوفون، و يظهر فيهم السمن».
و خرجه في المناقب [١] و في الشهادات [٢] و في الرقاق [٣] كلها من حديث شعبة عن أبي حمزة. و خرجه مسلم من طرق عن شعبة، عن أبي حمزة.
و خرج الترمذي [٤] من حديث محمد بن فضل، عن الأعمش عن على بن مدرك، عن هلال بن يساف، عن عمران بن حصين قال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «خير أمتي القرن الّذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم. قال: و لا أعلم ذكر الثالث أم لا، ثم ينشأ أقوام يشهدون و لا يستشهدون، و يخونون و لا يؤتمون و يفشو فيهم السمن».
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، من حديث الأعمش، عن على بن مدرك، عن هلال بن يساف، عن عمران بن حصين، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فذكر نحوه،
و قال: هذا أصح عندي من حديث محمد بن فضيل، قال: و معنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها إنما يعنى شهادة الزور يقول: يشهد أحدهم من غير أن يستشهد، و بيان هذا في
حديث عمر بن الخطاب رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل و لا يشهد، و يحلف الرجل و لا يستحلف،
و معنى حديث النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) خير الشهداء
[١] (المرجع السابق): ٧/ ٣، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب (١) فضائل أصحاب النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و من صحب النبي أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه، حديث رقم (٣٦٥٠).
[٢] (المرجع السابق): كتاب الشهادات حديث رقم (٢٦٥١).
[٣] (المرجع السابق): ١١/ ٢٩٣، كتاب الرقاق، باب (٧) ما يحذر من زهرة الدنيا، و التنافس فيها، حديث رقم (٦٤٢٨).
[٤] (سنن الترمذي): ٤/ ٤٣٣- ٤٣٤، كتاب الفتن باب (٤٥) ما جاء في القرن الثالث، حديث رقم (٢٢٢٢).