إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣ - و أما قيء من اغتاب و هو صائم لحماً عبيطاً بين يدي النبي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و أما ذهاب الحمى عن عائشة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها بدعاء علّمها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)
فخرّج أبو بكر بن أبي الدنيا من حديث إسحاق بن أبي إسرائيل قال:
حدثنا منصور بن حمزة عن ولد أنس بن مالك، عن جده أنس بن مالك قال: دخل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) على عائشة- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها- و هي موعوكة، فقال: ما لي أراك هكذا؟!، قالت: بأبي و أمي، هذه الحمى، و سبتها، فقال: لا تسبيها [فإنّها مأمورة] و لكن إن شئت أعلمك كلمات إذا تلوتهن أذهبها اللَّه- تعالى- عنك، قالت: فعلمني.
قال: قولي: اللَّهمّ ارحم جلدي الرقيق، و عظمي الدقيق، من شدة الحريق، يا أم ملدم إن كنت آمنت باللَّه العظيم فلا تصدعي الرأس، و لا تنتني الفم، و لا تأكلي اللحم، و لا تشربي الدم، و تحولي عني إلى من اتخذ مع اللَّه إلها آخر. قال: فقالتها، فذهب عنها [١].
و أما قيء من اغتاب و هو صائم لحماً عبيطاً بين يدي النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فكان ذلك من أعلام النبوة
فخرّج البيهقي [٢] و أحمد [٣] من حديث محمد بن عبد الملك الدقيقي قال:
حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سليمان التيمي قال: سمعت رجلا يحدث في مجلس
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ١٦٩، باب ما جاء في تعليمه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) عائشة- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها- دعاء الحمى فقالته فذهبت.
[٢] (دلائل البيهقي): ٦/ ١٨٦- ١٨٧، باب ما جاء في المرأتين اللتين اغتابنا و هما صائمتان، و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة، و دلالة صدق القرآن، و فيه حديث الصبي الّذي كان يجن، فدعا له، فخرج من جوفه جرو أسود.
[٣] (مسند أحمد): ٦/ ٥٩٩- ٦٠٠، حديث رقم (٢٣١٤١)، من حديث عبيد مولى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم).