إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٧٤ - و أما إخباره
منبري كما تنزو القرود، قال: فما رئي النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) مستجمعا ضاحكا حتى توفى.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
و خرج الترمذي [١] من حديث أبي داود الطيالسي حدثنا: القاسم بن الفضل الحداني عن يوسف بن سعد قال: قام رجل إلى الحسن بن عليّ رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما بعد ما بويع معاوية رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه فقال:
سوّدت وجوه المؤمنين! قال: لا تؤنبنى رحمك اللَّه، فإن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أرى بنو أمية على منبره فساءه ذلك، فزلت: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [٢] يا محمد يعنى نهرا في الجنة، و نزلت إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [٣] تملكها بعدك بنو أمية يا محمد، قال القاسم:
فعددناها فإذا هي ألف شهر لا يزيد يوم و لا ينقص.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، و القاسم بن الفضل الحداني هو ثقة، وثقه يحيى بن سعيد، و عبد الرحمن بن مهدي، و يوسف بن سعد مجهول، و لا نعرف هذا الحديث على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
و قد خرج هذا الحديث البيهقي [٤] من طريق أحمد بن زهير بن حرب حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا القاسم بن الفضل الحدانى.
و من طريق أبي داود يعنى الطيالسي حدثنا القاسم بن الفضل قال حدثنا يوسف بن مازن الراسبي قال: قام رجل إلى الحسن بن علي فقال: يا مسوّد وجه المؤمنين! فقال الحسن: لا تؤنبني رحمك اللَّه.
الحديث.
[١] (سنن الترمذي): ٥/ ٤١٤، كتاب تفسير القرآن، باب (٨٥) تفسير سورة القدر، حديث رقم (٣٣٥٠)، و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه.
[٢] الكوثر: ١.
[٣] القدر: ١- ٣.
[٤] (دلائل البيهقي): ٦/ ٥٠٩- ٥١٠، باب ما جاء في رؤياه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في ملك بنى أمية.