إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٣ - و أما استجابة دعاء سعد بن أبي وقاص
إذا دعا. قال أبو عيسى: و قد روى هذا الحديث عن إسماعيل، عن قيس أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: اللَّهمّ استجب لسعد إذا دعاك، و هذا أصح.
و خرج الحاكم [١] من حديث ابن عون، عن إسماعيل، عن قيس قال سمعت سعدا يقول. فذكره، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرجاه.
و ذكر البيهقيّ [٢] حديث ابن عون، عن إسماعيل، عن قيس، ثم قال: هذا مرسل حسن.
و خرج البخاريّ [٣] من حديث أبي عوانه قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى
[١] (المستدرك): ٣/ ٥٧٠، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب أبى إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، حديث رقم (٦١١٨)، و قال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): صحيح.
[٢] (دلائل البيهقي): ٦/ ١٨٩، باب ما جاء في دعاء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لسعد بن أبي وقاص رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه باستجابة الدعاء، و ما ظهر من إجابة اللَّه تعالى دعاء رسوله (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فيه.
[٣] (فتح الباري) ٢/ ٣٠٠- ٣٠١، كتاب الأذان، باب (٥٩)، وجوب القراءة للإمام و المأموم في الصلوات كلها في الحضر و السفر، و ما يجهر فيها و ما يخافت، حديث رقم (٧٥٥). و في هذا الحديث من الفوائد: عزل الإمام بعض عماله إذا شكى إليه و إن لم يثبت عليه شيء إذا اقتضت ذلك المصلحة، قال مالك: قد عزل عمر سعدا، و هو أعدل من يأتى بعده إلى يوم القيامة، و الّذي يظهر أن عمر عزله حسما لمادة الفتنة، ففي رواية سيف: «قال عمر: لو لا الاحتياط و أن لا يتقى من أمير مثل سعد لما عزلته». و قيل: عزله إيثارا لقربه منه لكونه من أهل الشورى، و قيل: لأن مذهب عمر أنه لا يستمر بالعامل أكثر من أربع سنين. و قال المازري:
اختلفوا هل يعزل القاضي بشكوى الواحد أو الاثنين أو لا يعزل حتى يجمع الأكثر على الشكوى منه؟ و فيه استفسار العامل عما قيل فيه، و السؤال عمن شكى في موضع عمله، و الاقتصار في المسألة على من يظن به الفضل. و فيه أن السؤال عن عدالة الشاهد و نحوه يكون ممن يجاوره، و أن تعريض العدل للكشف عن حاله لا ينافي قبول شهادته في الحال. و فيه خطاب الرجل