إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٤٨ - و أما إخباره
و خرج أبو نعيم [١] من حديث صالح بن أبي الأسود، عن أبي الجارود، عن شوذب، عن عكرمة، قال: خرجت بابن عباس و هو على راحلته فلما أخرجها من الحرم قال: إن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) حدثني أنه سيذهب بصري و قد ذهب، و حدثني أنى سأغرق و قد غرقت في بحيرة طبرية، و حدثني أني سأهاجر من بعد فتنة، اللَّهمّ و أني أشهدك أن هجرتي اليوم إلى محمد بن علي بن أبي طالب.
و أما إنذاره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) زيد بن أرقم بالعمى فكان كذلك
فخرج البيهقي [٢] من طريق المعتمر قال: حدثنا نباته بن بنت بريد، عن حمادة، عن أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها: أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) دخل على زيد يعوده من مرض كان به، قال: ليس عليك من مرضك بأس، و لكن كيف بك إذا أعمرت بعدي فعميت؟ قال: إذا احتسب و اصبر. قال: إذا تدخل الجنة بغير حساب قال، فعمي بعد ما مات النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ثم ردّ اللَّه عليه بصره ثم مات.
و أما إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) من يأتي بعده من الكذابين [و إشارته إلى من يكون] منهم من ثقيف فكان كما أخبر
فخرج مسلم [٣] من حديث مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم).
[١] لم أجده.
[٢] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٧٩.
[٣] (مسلم بشرح النووي): ١٨/ ٢٦٠، كتاب الفتن و أشراط الساعة، باب (١٨) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، حديث رقم (٨٤).