إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٣٠ - و أما إنذاره
و أما إنذاره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بهلاك أمته على يد أغيلمة من قريش فكان منذ ولّي يزيد بن معاوية
فخرج البخاري [١] من حديث عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: أخبرنى جدي قال: كنت جالسا مع أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه في مسجد النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بالمدينة، و معنا مروان، قال أبو هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه: «سمعت الصادق المصدوق (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: هلكت أمتى على يدي غلمة من قريش،
فقال مروان: لعنة اللَّه عليهم غلمة، فقال أبو هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه لو شئت أن أقول بنى فلان بنى فلان لفعلت»، فكنت أخرج مع جدي إلى بنى مروان حين ملكوا بالشام، فإذا رآهم غلمانا أحداثا قال لنا: عسى هؤلاء أن يكونوا منهم. قلنا: أن أعلم.
و ذكره أيضا في باب علامات النبوة [٢]، و خرج فيه أيضا من حديث شعبة عن أبي التياح، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): يهلك الناس هذا الحي من قريش، قالوا فما تأمرنا؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم [٣].
[١] (فتح الباري): ١٣/ ١٠، كتاب الفتن، باب (٣)
قول النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء،
حديث رقم (٧٠٥٨)، قال الحافظ: يتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين، مع أن الظاهر أنهم من ولده، فكأن اللَّه تعالى أجرى ذلك على لسانه ليكون أشدّ في الحجة عليهم لعلهم يتعظون.
و قد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان و ما ولد، أخرجها الطبراني و غيره، غالبها فيه مقال، و بعضها جيد، و لعل المراد تخصيص الغلمة المذكورين بذلك. (فتح الباري).
[٢] باب (٢٥) من كتاب المناقب، حديث رقم (٣٦٠٥).
[٣] (المرجع السابق): حديث رقم (٣٦٠٤).