إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٢٥ - و أما قتل اللَّه عز و جل كسرى بن أبرويز بن هرمز بن أنوشروان و تمزيق ملك فارس بدعاء المصطفى
و أما قتل اللَّه عز و جل كسرى بن أبرويز بن هرمز [بن أنوشروان] و تمزيق ملك فارس بدعاء المصطفى (صلّى اللَّه عليه و سلّم)
فخرج البخاري من حديث ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود أن عبد اللَّه بن عباس أخبره أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بعث بكتابه رجلا [١] و أمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى [٢]، فلما قرأه مزقه، فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أن يمزقوا كل ممزق.
و خرّج البخاري و مسلم من حديث عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: هلك كسرى ثم لا يكون كسرى بعده، و قيصر ليهلكن، ثم لا يكون قيصر بعده، و لتقسمن كنوزهما في سبيل اللَّه [٣].
[١] هو عبد اللَّه بن حذافة السهمي.
[٢] كسرى: هو أبرويز بن هرمز بن أنوشروان، و هم من قال هو أنوشروان. و أخرجه أيضا في كتاب الجهاد و السير، باب (١٠١) دعوة اليهود و النصارى، و على ما يقاتلون عليه؟ و ما كتب النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إلي كسرى و قيصر، و الدعوة قبل القتال، حديث رقم (٢٩٣٩)، و فيه الدعاء إلى الإسلام بالكلام و الكتابة، و أن الكتابة تقوم مقام النطق، و فيه إرشاد المسلم إلى الكافر، و أن العادة جرت بين الملوك بترك قتل الرسل، و لهذا مزق كسرى الكتاب، و لم يتعرض للرسول.
و أخرجه في كتاب المغازي، باب (٨٣) كتاب النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إلى كسرى و قصير، حديث رقم (٤٤٢٤). و كسرى بفتح الكاف و بكسرها، لقب كل من تملك الفرس، و معناه بالعربية المظفري.
و أخرجه الإمام أحمد في (المسند): ١/ ٤٠٣، حديث رقم (٢١٨٥)، من مسند عبد اللَّه ابن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.
[٣] (فتح الباري): ٦/ ٧٧٦، كتاب المناقب، باب (٢٥) علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم (٣٦١٨)، (٣٦١٩)، و سبب الحديث
أن قريشا كانوا يأتون الشام و العراق تجارا، فلما أسلموا