إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٤٢ - و أما ظهور البركة في ربح عروة البارقي
و أما ظهور البركة في ربح عروة البارقي [١] بدعاء الرسول (صلّى اللَّه عليه و سلّم) له بالبركة في بيعه
فخرج البخاريّ [٢] من حديث سفيان قال: حدثنا شبيب بن غرقدة قال:
سمعت الحي يتحدثون أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أعطاه دينارا يشترى له به شاه، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاءه بدينار و شاة، فدعا له بالبركة في بيعه، و كان لو اشترى التراب لربح فيه.
قال سفيان: كان بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه، قال: سمعه شبيب من عروة فأتيته فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، و لكن قال: سمعت الحي
[١] هو عروة بن عياض بن أبي الجعد البارقي و بارق في الأزد يقال: إن البارق جبل نزله بعض الأزديين، فنسبوا إليه. استعمل عمر بن الخطاب عروة البارقي هذا على قضاء الكوفة، و ضم إليه سلمان بن ربيعة، و ذلك قبل أن يستقضى شريحا. يعد عروة البارقي في الكوفيين، روى عنه قيس بن أبى حازم، و الشعبي، و أبو إسحاق، و العيزار بن حريث. و شبيب بن غرقدة البارقي. قال علي بن المديني: من قال فيه عروة بن الجعد فقد أخطأ، و إنما هو عروة بن أبي الجعد. قال: و كان غندر محمد بن جعفر يهم فيه، فيقول: عروة بن الجعد.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: و حدثنا سفيان، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن عروة بن عياض بن أبى الجعد البارقي، قال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر و المغنم.
و أخبرنا سفيان، عن شبيب بن غرقدة، سمعه عروة البارقي، قال: سمعت رسول اللَّه
(صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: الخير معقود بنواصي الخيل.
و أخبرنا سفيان عن شبيب بن عروة بن غرقدة، قال:
رأيت في دار عروة بن أبى الجعد سبعين فرسا رغبة في رباط الخيل. و هو الّذي أرسله النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ليشترى الشاة بدينار، فاشترى به شاتين و الحديث مشهور في البخاري و غيره، و كان فيمن حضر فتوح الشام و نزلها، ثم سيره عثمان إلى الكوفة، و حديثه عند أهلها.
(الإصابة): ٤/ ٤٨٩، ٤٨٨، ترجمة رقم (٥٥٢٢)، (الاستيعاب): ٣/ ١٠٦٥- ١٠٦٦، ترجمة رقم (١٨٠٢).
[٢] (فتح البخاري): ٦/ ٧٨٤، كتاب المناقب، باب (٢٨) بدون ترجمة، حديث رقم (٣٦٤٢).