إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٣٣ - و أما ظهور صدقه
اللَّه تبارك و تعالى عنه، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): لا يزال هذا الأمر معتدلا قائما بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية [١].
و أما ظهور صدقه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في أن قيس بن خرشة القيسي لا يضره بشر
فخرج الحافظ أبو عمر بن عبد البر [٢] من طريق ابن وهب قال: حدثني حرملة بن عمران عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمعه يحدث محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي، قال: اصطحب قيس بن خرشة و كعب الكتابيين حتى إذا بلغا صفين وقف كعب، ثم نظر ساعة، قال: فقال لا إله إلا اللَّه، ليهرقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لم يهرق ببقعة من الأرض، فغضب قيس، ثم قال: و ما يدريك يا أبا إسحاق ما هذا، فإن هذا من الغيب الّذي استأثر اللَّه به، فقال كعب: ما من شبر من الأرض إلا و هو مكتوب في التوراة التي أنزل اللَّه على نبيه موسى بن عمران (عليه السلام)- ما يكون عليه إلى يوم القيامة، فقال:
محمد بن يزيد: و من قيس بن خرشة؟ فقال له رجل: تقول: و من قيس بن خرشة؟ و ما تعرفه و هو رجل من أهل بلادك؟ قال: و اللَّه ما أعرفه،
قال: فإن قيس بن خرشة قدم على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقال: أبايعك على ما جاءك من اللَّه، و على أن أقول بالحق، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): يا قيس عسى إن مر بك
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٦٧. باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بالفتن التي ظهرت بعد الستين من أغيلمة من قريش فكان كما أخبر. (المطالب العالية): ٤/ ٣٣٢، باب لعن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) الحكم بن العاص و بنيه و بني أمية، حديث رقم (٤٥٣٢).
و قال البوصيري: رواه ابن منيع و الحارث و أبو يعلى بسند منقطع و قال الهيثمي: رواه أبو يعلى و البزار و رجال أبي يعلي رجال الصحيح إلا أن مكحولا لم يدرك أبا عبيدة.
[٢] (الاستيعاب): ٣/ ١٢٨٦- ١٢٨٨، ترجمة رقم (٢١٢٩) قيس بن خرشة القيسي.