إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٥٧ - و أما إخباره
اللَّهمّ عجل لهم الغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل من محسنهم، و لا يتجاوز عن مسيئهم.
قال: أبو اليمان: علم عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه أن الحجاج خارج لا محالة، فلما أغضبوه استعجل لهم العقوبة التي لا بدّ لهم منها، قال عثمان: و قلت له: إن هذا أحد البراهين على أمر الحجاج، قال: صدقت.
و قد خرجه الدرامي من حديث عبد اللَّه بن صالح، أن معاوية بن صالح حدثه عن شريح بن عبيد، عن أبي عذبة، و ذكر نحو ما تقدم أو قريبا منه، قال: عبد اللَّه: و حدثه ابن لهيعة بمثله قال: و ما ولد الحجاج يومئذ.
و من طريق عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار عن الحسن، قال: قال علي رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه لأهل الكوفة: اللَّهمّ كما ائتمنتهم فخانوني، و نصحت لهم فغشوني، فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال، الميال، يأكل خضرتها، و يلبس فروتها، و يحكم بحكم الجاهلية،
قال: يقول الحسن: و ما خلق الحجاج يومئذ.
و من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أيوب بن مالك بن أوس ابن الحدثان عن عليّ رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه أنه قال: الشاب الذيال أمير المصرين يلبس فروتها، و يأكل خضرتها، و يقتل أشراف أهلها، يشتد منه الفرق، و يكثر منه الأرقّ، يسلطه اللَّه على شيعته.
و من طريق يزيد بن هارون أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت قال: قال عليّ لرجل: لا متّ حتى تدرك فتى ثقيف، قيل له: يا أمير المؤمنين ما فتى ثقيف؟ قال: ليقالن له يوم القيامة أكفنا زاوية من زوايا جهنم، رجل يملك عشرين سنة أو بضعا و عشرين لا يدع للَّه معصية إلا ارتكبها، حتى لو لم تبق إلا معصية واحدة، و كان بينه و بينها باب مغلق لكسره حتى يرتكبها، يقتل بمن أطاعه من عصاه
[١].
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٨٩، باب ما جاء في إخباره بالمبير الّذي يخرج من ثقيف و تصديق اللَّه سبحانه قوله في الحجاج بن يوسف الثقفي غفر اللَّه لنا و لجميع المسلمين.