إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٣ - و أما تفقه عبد اللَّه بن عباس
فخرج البخاري [١] من حديث هاشم بن القاسم، حدثنا ورقاء عن عبيد اللَّه ابن أبي يزيد، عن ابن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما، أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) دخل الخلاء، فوضعت له وضوءا قال: من وضع هذا؟ فأخبر، فقال اللَّهمّ فقهه في الدين. ذكره في كتاب الطهارة، و ترجم عليه باب وضع الماء عند الخلاء و ذكره في المناقب [٢].
و خرجه من حديث زهير بن حرب و أبي بكر عن أبي النضر قالا: حدثنا هشام بن القاسم، حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري قال: سمعت عبيد اللَّه بن أبي يزيد يحدث عن ابن عباس أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أتي الخلاء، فوضعت له وضوءا، فلما خرج قال. من وضع هذا؟ و في رواية زهير: قالوا، و في رواية أبي بكر قلت:
ابن عباس، قال: اللَّهمّ فقهه.
و قال أبو عبيد محمد بن أبي نضر، و حكي المسعودي: اللَّهمّ فقهه في الدين و علمه التأويل،
و لم أجده في (الكياس)، و خرج أبو بكر بن أبي شيبة، من حديث جابر بن أبي صغيرة عن عمرو بن مسعود أن كريبا أخبره عن ابن عباس قال: دعا لي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أن يزيدني اللَّه علما و فهما.
[١] (فتح الباري): ١/ ٣٢٥، كتاب الوضوء باب (١٠) وضع الماء عند الخلاء، حديث رقم (١٤٣)، قال التيمي: فيه استحباب المكافأة بالدعاء، و قال ابن المنير: مناسبة الدعاء لابن عباس بالتفقه على وضعه الماء من جهة أنه تردد بين ثلاثة أمور: إما أن يدخل إليه بالماء إلى الخلاء، أو يضعه على الباب ليتناوله من قرب، أو لا يفعل شيئا، فرأى الثاني أوفق، لأن في الأول تعرضا للاطلاع، و الثالث يستدعى مشقة في طلب الماء، و الثاني أسهلها، ففعله يدل على ذكائه، فناسب أنه يدعى له بالتفقه في الدين ليحصل به النفع و كذا كان. (فتح الباري).
[٢]
(فتح الباري): ٧/ ١٢٥- ١٢٦، كتاب فضائل أصحاب النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، باب (٢٤) ذكر ابن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما، حديث رقم (٣٧٥٦)،
من حديث مسدد، حدثنا عبد الوارث عن خالد عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ضمني النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إلى صدره، و قال: «اللَّهمّ علمه الحكمة».
حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث «و قال: اللَّهمّ علمه الكتاب»، حدثنا موسى حدثنا وهيب عن خالد مثله. و الحكمة: الإصابة في غير النبوة.