إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣١٨ - و أما إخباره عليه الصلاة و السلام باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا الذهب و الحرير و يتنافسوا فيها و يقتل بعضهم بعضا
و أما إخباره عليه الصلاة و السلام باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا الذهب و الحرير و يتنافسوا فيها و يقتل بعضهم بعضا
فخرج البيهقي [١] من حديث سليمان بن حيان قال: حدثنا داود بن أبي هند عن أبي حرب، عن أبي الأسود الدؤلي، عن طلحة البصري قال: قدمت المدينة مهاجرا و كان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه و إن لم يكن عريف نزل الصفة فقدمتها و ليس لي بها عريف فنزلت الصفة و كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يرافق بين الرجلين و يقسم بينها مدا من تمر، فبينا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ذات يوم في صلاته إذا ناداه رجل فقال: يا رسول اللَّه أحرق بطوننا التمر و تخرقت عنا الخنف قال: و إن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) حمد اللَّه و أثنى عليه و ذكر ما لقي من قومه ثم قال: لقد رأيتني و صاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة ما لنا طعام غير البرير- و البرير تمر الأراك- حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم و كان جلّ طعامهم التمر- و الّذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز و اللحم لأطعمتكموه سيأتي عليكم زمان- أو من أدركه منكم يلبسون مثل أستار الكعبة و يغدا و يراح عليكم بالجفان قالوا: يا رسول اللَّه أ نحن يومئذ خير أو اليوم قال: بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم إخوان، و أنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض.
و من حديث سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي موسى يحنس قال:
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): «إذا مشت أمتي المطيطاء و خدمتهم فارس و الروم سلط بعضهم على بعض» و رواه أبو الربيع قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٥٢٤، باب ما جاء في إخباره باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا أمثال أستار الكعبة و يغدا و يراح عليهم بالجفان و يتنافسوا فيها حتى يضرب بعضهم رقاب بعض.