إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٠٨ - و أما إقعاد من مرّ بين يدي الرسول
و أما إقعاد من مرّ بين يدي الرسول (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و هو يصلي بدعائه عليه
فخرج البيهقي [١] من حديث أبي سلمة قال: حدثنا البيهقي من حديث عمرو بن أبي سلمة قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني مولى ابن نمران، عن يزيد بن نمران قال: رأيت معقدا بتبوك، فسألته عن إقعاده، فقال:
كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يصلي، فمررت بين يديه، فقال: قطع صلاتنا قطع اللَّه أثره، قال: فقعدت، قال: و كان علي أتان أو حمار.
و خرجه أبو داود من حديث وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مولى ليزيد بن نمران، عن يزيد بن نمران قال: رأيت رجلا بتبوك مقعدا، فقال:
مررت بين يدي النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و أنا على حمار، و هو يصلي، فقال: اللَّهمّ اقطع أثره، فما مشيت عليهما بعد [٢].
و ذكره أبو داود من حديث أبي حيوة، عن سعيد بإسناده و معناه و زاد.
فقال: قطع صلاتنا قطع اللَّه أثره [٣].
و ذكره أيضا من حديث ابن وهب قال: أخبرني معاوية عن سعيد بن غزوان، عن أبيه أنه نزل بتبوك و هو خارج، فإذا رجل مقعد، فسألته عن أمره، فقال: سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت إلي حىّ إن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) نزل بتبوك إلي نخلة فقال: هذه قبلتنا، ثم صلي إليها، فقال: فأقبلت و أنا غلام
[١] (المرجع السابق): ٢٤١، ثم قال البيهقي: و قد رويناه في غزوة تبوك من وجهين آخرين عن سعيد بن عبد العزيز، و روي أن واحدا من أصحاب النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) دعا علي كلب مر بهم و هم في الصلاة فمات في الحال.
[٢] (سنن أبي دواد): ١/ ٤٥٤، كتاب الصلاة، باب (١١٠) ما يقطع الصلاة، حديث رقم (٧٠٥)، و في إسناده مجهول هو مولى سعيد بن غزوان.
[٣] (المرجع السابق): حديث رقم (٧٠٦).