إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٣٥ - و أما إنذاره
و أما إنذاره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بقتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما
فخرج الإمام أحمد [١] من حديث مؤمل قال: حدثنا عمارة بن زاذان، حدثنا ثابت عن أنس [بن مالك] [٢] رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه أن ملك القطر [٣] استأذن [ربه] [٢] أن يأتي النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فأذن له فقال لأم سلمة: املكي علينا الباب، لا يدخل علينا أحد، قال: و جاء الحسين [بن عليّ] [٤] ليدخل فمنعته، فوثب فدخل فجعل يقعد على ظهر النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و على منكبه، و على عاتقه، قال: فقال الملك للنّبيّ (صلّى اللَّه عليه و سلّم): أ تحبه؟ قال: نعم، قال [أما] [٢] إن أمتك ستقتله و إن شئت أريتك المكان الّذي يقتل فيه، فضرب بيده فجاء بطينة حمراء، فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها، قال ثابت: بلغنا أنها كربلاء.
و خرجه البيهقي من حديث عبد الصمد بن حسان عن عمارة بن زاذان نحوه أو قريبا منه، إلا أنه قال: فضرب بيده فأراه ترابا أحمر فأخذته أم سلمة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها فصرته في طرف ثوبها، فكنا نسمع، أن يقتل بكربلاء، قال: و كذلك رواه سفيان بن فروخ، عن عمارة فذكره نحوه [٥].
و قال أبو يعلي: حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن ليث بن أبي سليم، عن جرير، عن الحسن العبسيّ، عن مولى لزينب، أو عن بعض أهله، عن زينب قالت: بينا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في بيتي و حسين رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه عندي حين درج، فغفلت عنه، فدخل عليّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فجلس على بطنه فبال فانطلق لأخذه، فاستيقظ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقال: دعيه، فتركته
[١] (مسند أحمد) ٤/ ١٢٧، حديث رقم (١٣١٢٧) من مسند أنس بن مالك رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، حديث رقم (١٣٣٨٣).
[٢] زيادة للسياق من (المرجع السابق).
[٣] كذا في (الأصل)، و في (المرجع السابق): «ملك القطر».
[٤] من (الأصل) فقط.
[٥] زيادة للسياق من (دلائل البيهقي).