إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٧٧ - و أما قيام سهيل بن عمرو
قال البيهقي [١] ثم لحق سهيل في أيام عمر بالشام مرابطا في سبيل اللَّه حتى مات بها في طاعون عمواس.
و ذكر ابن سعد أن سهيلا قال يومئذ: أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، و من كان يعبد اللَّه فإن اللَّه حي لا يموت، و قد نعى اللَّه نبيكم إليكم، و هو بين أظهركم، و نعاكم إلى أنفسكم، فهو الموت الّذي لا يبقى أحدا، أ لم تعلموا أن اللَّه قال: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [٢] و قال: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [٣] و قال: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [٤] ثم تلا: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [٥] فاتقوا اللَّه و اعتصموا بدينكم و توكلوا على ربكم فإن دين اللَّه قائم و كلمة اللَّه تامة، و إن اللَّه تعالى ناصر من نصره، و معز لدينه، و قد جمعكم اللَّه على خيركم.
فلما بلغ عمر كلام سهيل بمكة قال: أشهد أن محمدا رسول اللَّه و أن ما جاء به حق، هذا هو المقام الّذي تمنى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) حين قال لي: لعله يقوم مقاما لا تكرهه [٦].
[١] (المرجع السابق).
[٢] الزمر: ٣٠.
[٣] آل عمران: ١٤٤.
[٤] آل عمران: ١٨٥، الأنبياء ٣٥.
[٥] القصص: ٨٨.
[٦] (مغازي الواقدي): ١/ ١٠٧.