إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٩٠
قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، و بنو قنطور هم الترك.
قال المؤلف- عفا اللَّه عنه-: قد أخرج الترك أهل العراق و نزلوا شاطئ الفرات في سنة ست و خمسين و ستمائة.
و ذكر عبد اللَّه بن قتيبة من حديث عبد اللَّه بن وهب، عن حمزه بن عبد اللَّه، عن محمد بن حلجة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عبد اللَّه بن صفوان، عن حفصة أم المؤمنين أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: إذا سمعتم بناس يأتون من قبل المشرق إلى زهاء يعجب الناس من زيهم، فقد أظلت الساعة.
قوله إلى زهاء يريد إلى عدد كثير و هو من قولك هم زهاء ألف أي قدر ألف و يقال: كم زهاء القوم؟ أي كم حرزهم و قدرهم [١] و اللَّه أعلم.
و أما إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بالزلازل
فاعلم أنه لم يأت عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) من وجه صحيح، أن الزلزلة كانت في عصره و لا صحت عنه فيها سنّة، و أول زلزلة كانت في الإسلام في عهد عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه فأنكرها.
روى سفيان بن عيينة، عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، عن نافع، عن صفية رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها قال: زلزلت المدينة على عهد عمر رضي اللَّه و تبارك و تعالى عنه حتى اصطكت البيوت، فقام فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال: ما أسرع ما أحدثتم! و اللَّه لئن عادت لأخرجن من بين أظهركم.
و خرج ابن حبان في [صحيحه] من حديث أرطاة بن المنذر قال:
حدثني ضمرة بن حبيب قال: سمعت سلمة بن نفيل الكوفي قال: كنا جلوسا عند النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و هو يوحي إليه فقال: إني غير لابث فيكم و لستم لابثين بعدي إلا
[١] (جمع الجوامع للسيوطي): حديث رقم (٢٠٠٨).