إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٤٠ - و أما إخباره
يؤمنون بي و لم يروني، أولئك إخواني حقا،
و كان سفيان بن عيينة يقول: تفسير هذا الحديث و ما كان مثله بين في كتاب اللَّه تعالى و هو قوله تعالى: وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ [١].
قال ابن عبد البر: و روى مالك عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: إن أهل الجنة ليتراؤون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري في الأفق من المشرق أو المغرب لا يتفاضل بينهم، قيل: يا رسول اللَّه تلك منازل الأنبياء لا يلقاها غيرهم؟ قال: بلى و الّذي نفسي بيده، رجال آمنوا باللَّه و صدقوا المرسلين [٢].
و روى فليح بن سليمان عن هلال بن على عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) مثله،
و قال: محمد بن يحيى كلاما غير مرفوع و ذكر من حديث قاسم بن أصبغ، عن أحمد بن زهير، عن مروان بن عزوف، حدثنا عن مرزوق بن نافع، عن صالح بن حنز، عن أبي جمعة قال: قلنا: يا رسول اللَّه هل أحد خير منا؟ قال: نعم قوم يكونون بعدكم فيجدون كتابا بين لوحين يؤمنون بما فيه و يؤمنون بي و لم يروني [٣].
قال جامعه- (رحمه اللَّه) و عفى عنه-: و
قد خرج الحاكم [٤] هذا الحديث من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف بن سفيان الطائي بحمص، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا الأوزاعي، حدثنا أسيد ابن عبد الرحمن، حدثني صالح بن محمد، عن أبي جمعة قال: تغدينا مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و معنا أبو عبيدة بن الجراح، قال: فقلنا: يا رسول اللَّه أحد خير
[١] آل عمران: ١٠١.
[٢] باقي هذا الحديث مطموس في الأصل.
[٣] المرجع التالي مع اختلاف يسير في اللفظ.
[٤] (المستدرك): ٤/ ٩٥- ٩٦، كتاب معرفة الصحابة حديث رقم (٦٩٩٢). و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): صحيح.