إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٩٨ - و أما استجابة اللَّه سبحانه و تعالى لنبيه
و من حديث محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، أن رجلا كان يأكل عند النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بشماله، فقال له رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): كل بيمينك، قال: لا أستطيع، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): لا استطعت، قال: فما رفعها بعد إلى فيه.
و خرج البيهقي [١] من حديث ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد ابن أبي حبيب أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) رأى سبيعة الأسلمية تأكل بشمالها، فقال: ما لها تأكل بشمالها؟ أخذها داء غزة. فقالت: يا نبي اللَّه إن في يميني قرحة، قال: و إن، قال يزيد: إن سبيعة لما مرت بعزة أصابها الطاعون و قتلها.
قال ابن لهيعة: و أخبرنى عثمان بن نعيم الرعينيّ، عن مغيرة بن نهيك الحجري، عن دخين الحجري، أنه سمع عقبه بن عامر يذكر عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم).
بسر هذا بضم الباء الموحدة و بالسين و الراء المهملتين. ذكره ابن مندة و أبو نعيم، و ابن ماكولا و عدّ من الصحابة.
و ذكر القاضي عياض أن قوله: ما منعه إلا الكبر يدل على أنه كان منافقا.
و رده النووي بأن مجرد الكبر لا يقتضي النفاق و الكفر، و لكنه معصية إذا كان الأمر أمر إيجاب [٢].
[ ()] ابن راعى العير يأكل بشماله فقال: كل بيمينك. فقال: لا أستطيع فقال: لا استطعت فما نالت يمينه إلى فيه بعد.
و في رواية: فما نالت يده فمه بعد. و قد قيل فيه: بشر بالمعجمة، و بذلك ذكره ابن مندة و أنكر عليه أبو نعيم، و نسبه إلى التصحيف، و لم يحك الدار قطنى و ابن ماكولا فيه خلافا أنه بالمهملة، و أما البيهقي فحكى في (السنن) أنه بالمعجمة أصح، و أغرب ابن فتحون فاستدركه فيمن اسمه بشير (الإصابة): ١/ ٢٩١- ٢٩٢، ترجمة رقم (٦٤٥).
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٢٣٩.
[٢] راجع ترجمته السابقة في أول الفصل.