إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٥٧ - و أما إخباره
و لا يتكلمون بلغتهم كذلك أزال بني أمية من الأندلس البربر و ليسوا من جنسهم، و لغتهم تخالف لغة العرب و كما أن دولة بني يهوذا انقرضت من القدس على يد بختنصّر فإنه صار إليهم من بلاد المشرق حتى قتلهم و هدم مدينة القدس دار ملكهم، و قتل رجاله بني إسرائيل، و سبي نساءهم و ذرياتهم، و انتهبت أموالهم فكذلك زالت خلافتهم بالقدس من بعده، و كما أن بني إسرائيل قوم قطعهم اللَّه في الأرض أمما، و كذلك قريش قوم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) تفرقوا في أقطار الأرض و صاروا رعية رعاعا ليس لهم ملك و لا دولة، و كما أن أنساب بني إسرائيل بأسرهم جهلت بينهم إلا بعض بنى يهوذا فإن نسبهم يصل عندهم بداود (عليه السلام)، كذلك قريش قد جهلت في هذه الأيام أنساب جميع بطونها إلا ما كان في بني حسن و حسين ابني على بن أبي طالب و بني جعفر بن أبي طالب فإن أنساب كثيرة منهم متصلة على مقالات في كثير منهم عند النساء بيّن، فانظر- أعزك اللَّه- كيف تشابه أمر هذه الأمة المحمدية بأمر الأمة الموسوية تصديقا لما أنذر به رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) من اتباع أمته سنن من كان قبلها، و هذا فضل اللَّه [منّ] به عليّ في كتابي (النزاع و التخاصم بين بني أمية و بني هاشم) و لم أره لأحد قبلي، و اللَّه يختص برحمته من يشاء من عباده، و اللَّه ذو الفضل العظيم.