إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٣٨ - و أما إخباره
و أخرجه النسائي [١] من حديث مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، و إنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون، وددت أنى قد رأيت إخواننا، قالوا: يا رسول اللَّه، أ لسنا إخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي و إخواني الذين لم يأتوا بعد و أنا فرطهم على الحوض، قالوا: يا رسول اللَّه، كيف تعرف من يأتى بعدك من أمتك قال: أ رأيت لو كان لرجل خيل غر محجلين في خيل بهم دهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى، قال: فإنّهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء و أنا فرطهم على الحوض.
و ذكر ابن عبد البر من حديث عمرو بن خالد حدثنا ابن لهيعة عن يزيد عن أبي حبيب عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، عن عبد الرحمن بن أبي عمر عن أبيه قال: قلت لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أ رأيت من آمن بك و لم يرك؟ فقال: أولئك إخواننا معنا، طوبى لهم، طوبى لهم.
و من حديث ابن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و جاءه عمر فقال: يا عمر إني لمشتاق إلى إخواني، قال: عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه: أ لسنا بإخوانك يا رسول اللَّه؟ قال: لا، و لكنكم أصحابي، و إخواني قوم آمنوا بي و لم يروني.
هكذا أورده ابن عبد البر بغير إسناد.
و ذكر من طريق موسى بن داود، عن همام، عن قتادة، عن أنس عن أبي أمامة أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: طوبى لمن رآني و آمن بي، و طوبى سبع مرّات لمن لم يرني و آمن بي. قال: و رواه أبو داود الطيالسي عن همام، عن قتادة به مثله.
و من مسند أبي داود الطيالسي، عن محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال: كنت جالسا عند النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقال: أ تدرون أي الخلق أفضل إيمانا؟ قلنا: الملائكة، قال: فحق لهم بل غربتم، قلنا: الأنبياء، قال: حق لهم بل غربتم، ثم قال رسول اللَّه
[١] (سنن النسائي): ١/ ١٠١- ١٠٢، كتاب الطهارة، باب (١١٠)، حلية الوضوء حديث رقم (١٥٠).