إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٩١ - و أما إخباره
و قال أبو عيسى الترمذي [١]: سمعت الحسن بن على الحلواني يقول:
آخر من مات من أصحاب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أبو الطفيل، مات بعد المائة. قال البيهقي: يريد بعد المائة من الهجرة.
قال كاتبه: و يؤيده أنه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أراد بذلك انخرام قرنه الّذي هو فيه، ما
خرجه البخاري [٢] في كتاب الرقاق من حديث عبدة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها قالت: كان رجال من الأعراب جفاة يأتون النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يسألونه متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم.
قال هشام: يعني موتهم.
و خرجه مسلم [٣] في آخر كتاب الفتن من حديث أبي أسامه، عن هشام عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها قالت: كان الأعراب إذا قدموا على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) سألوه عن الساعة، متى الساعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال: إن يعش هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم.
[ ()] (٥) (مسند أحمد): ٥/ ٦٣٥، حديث رقم (٢٣٢٨٧) من حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.
[١] (دلائل البيهقي) ٦/ ٥٠٢.
[٢] (فتح الباري): ١١/ ٤٣٩- ٤٤٠، كتاب الرقاق، باب (٤٢) سكرات الموت، حديث رقم (٦٥١١)، سكرات الموت بفتح المهملة و الكاف: جمع سكرة، قال الراغب و غيره:
السكر حالة تعرض بين المرء و عقله، و أكثر ما تستعمل في الشراب المسكر، و مطلق في الغضب، و العشق، و الألم، و النعاس، و الغشي الناشئ عن الألم، و هو المراد هنا. قال تعالى: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ و أطلقت الساعة على ثلاثة أشياء: الساعة الكبرى: و هي بعث الناس للمحاسبة، و الوسطى: و هي موت أهل القرن الواحد نحو ما
روى أنه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) رأى عبد اللَّه بن أنيس فقال: إن يطل عمر هذا الغلام لم يمت حتى تقوم الساعة،
فقيل: إنه آخر من مات من الصحابة. و الصغرى: موت الإنسان، فساعة كل إنسان موته. (فتح الباري) مختصرا.
[٣] (مسلم بشرح النووي): ١٧/ ٣٠١- ٣٠٢، كتاب الفتن و أشراط الساعة، باب (٢٧) قرب الساعة، حديث رقم (١٣٦).