إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٩٧ - و أما إخباره
و رواه عبد الوهاب بن عطاء عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان موقوفا، قال: إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة اللَّه المهدي [١].
و خرجه الحاكم [٢] بهذا السند موقوفا، و قال: حديث صحيح على شرط الشيخين.
و خرج البيهقي [٣] من حديث عبد اللَّه بن يوسف، حدثنا رشد بن رشدين ابن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: تخرج رايات سود من خراسان لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء.
قال البيهقي [٤]: تفرد رشدين بن سعد [٥]، عن يونس بن يزيد، و يروى قريب من هذا اللفظ عن كعب الأحبار، و لعله أشبه، فذكره من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا محدث عن أبي المغيرة، عبد القدوس، عن ابن عياش عمن حدثه عن كعب، قال: تظهر رايات سود لبني العباس حتى ينزلوا الشام و يقتل اللَّه على أيديهم كل جبار و عدوّ لهم.
و روى في ذلك عن ابن عباس من قوله بإسناد ضعيف، فذكره من طريق أحمد بن المظفر البكري [٦]، حدثنا ابن أبي خثيمة حدثنا يحيى بن معين،
[١] راجع التعليق السابق.
[٢] (المستدرك): ٤/ ٥٤٧، كتاب الفتن و الملاحم، حديث رقم (٨٥٣١)، و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه، و هذا الحديث ساقط من (التلخيص).
[٣] (دلائل البيهقي): ٦/ ٥١٦.
[٤] (المرجع السابق): ٦/ ٥١٧.
[٥] رشدين بن سعد المهريّ المصري، قال الإمام أحمد: لا يبالي عمن روى، و قال ابن معين:
ليس بشيء، و قال أبو زرعة: ضعيف، و قال الجوزجاني: عنده مناكر كثيرة، و قال النسائي:
متروك، و قال ابن حبان: يقلب المناكير في أخباره على مستقيم حديثه. له ترجمة في:
(الضعفاء الكبير للعقيليّ)، (المجروحين لابن حبان)، (الميزان للذهبي).
[٦] (دلائل البيهقي): ٦/ ٥١٧.