إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢١٠ - و أما إخباره
و خرج من طريق يعقوب بن سفيان [١] قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف حدثنا يحيى بن حمزه عن زيد بن واقد قال: حدثني بر بن عبد اللَّه قال: حدثني أبو إدريس عائذ اللَّه الخولانيّ، عن أبي الدرداء- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه- أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: بينما أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصرى فعمد به إلى الشام، و أن الإيمان حين تقع الفتنة بالشام [٢].
قال البيهقي: هذا إسناد صحيح و روي من وجه آخر فذكره من طريق عقبة بن علقمة قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن عبد اللَّه بن عمرو- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه- قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): إن عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام.
و ذكره من حديث الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة، عن عبد اللَّه بن عمر.
و من حديث الوليد قال: حدثني عفير بن معدان أنه سمع سليم بن عامر يحدث عن أبي أمامة عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فذكره [٣].
و من حديث أبي ضمرة محمد بن سليمان السلمي قال: حدثني عبد اللَّه ابن أبي قيس قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه
[ ()] قال إسحاق بن منصور عن ابن معين لا أعرفه روى له الترمذي حديثا واحدا لما خلق اللَّه الأرض جعلت تميد. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات في التابعين، و قال الدار الدّارقطنيّ في (العلل): مجهول لم يرو عنه غير قتادة فهذا يؤيده. ترجمة رقم (٣٣٣).
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٤٨- ٤٤٩.
[٢] أخرجه الإمام أحمد في (المسند): ٥/ ٢٢٢، حديث رقم (١٧٣٢١) من حديث عمرو بن العاص- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه- و قال فيه: «حيث تقع الفتن بالشام» و في (الأصل):
«في الشام».
[٣] (المرجع السابق): ٤٤٨.