إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٥ - و أما تصديق اللَّه تعالى رسوله
يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا* يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا [١].
فقال عباس: القرابة صنعت هذا، فو الّذي يحلف به العباس، لقد تركتني فقير قريش، و قد استودعت بنادق الذهب أم الفضل، ثم أقبلت إليّ فقلت لها: إن قتلت فقد تركتك غنية ما بقيت، و إن أرجع فلا يهمنك شيء، فقال: إني أشهد أن الّذي تقوله قد كان، و ما اطلع عليه إلا اللَّه قال: فأنزل اللَّه تعالى على نبيه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ [٢] الآية فقال العباس حين نزلت [٣]: لوددت أنك كنت أخذت مني أضعافها، فأتاني اللَّه خيرا منها [٤].
[١] الفرقان: ٢٧- ٢٩.
[٢] الأنفال: ٧٠، و تمامها: وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
[٣] (البحر المحيط): ٥/ ٣٥٢.
[٤] (دلائل أبي نعيم): ٤٧٦- ٤٧٧، حديث رقم (٤١٠) مختصرا، و قال الحافظ في (الفتح): إسناده حسين، و أخرجه الإمام أحمد في (المسند): ١/ ٥٨١- ٥٨٢، حديث رقم (٣٣٠٠) من مسند عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما.